فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 569

وروى ابن أبي الدنيا بإسناد حسن عن صالح بن مالك قال: (إن أسفل أهل الجنة أجمعين درجة من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفتان، واحدة من فضة وواحدة من ذهب، في كل صحفة لون ليس في الأخرى مثلها يأكل من آخره كما يأكل من أوله يجد لآخره من اللذة ما لا يجد لأوله ثم يكون ذلك برشح مسك وجشاء) لفظ صالح بن مالك.

ورد أن أطفال المشركين يجعلهم الله تعالى خدما لأهل الجنة، وكل الطرق التي وردت بذلك ضعيفة بمفردها، لكن بعض العلماء حسنها بمجموعها، ومن ثم قال بذلك، وبعضهم ردها مطلقا ولم ير أنها تتقوى بذلك.

عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أطفال المشركين؟ فقال: (هم خدم أهل الجنة) . رواه الطبراني في الكبير وفيه عباد بن منصور ضعيف.

وروى أبو داود الطيالسي وغيره عن يزيد قال قلنا لأنس: يا أبا حمزة: ما تقول في أطفال المشركين؟ فقال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لم تكن لهم سيئات فيعاقبوا بها فيكونوا من أهل النار، ولم تكن لهم حسنات فيجازوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة، هم خدم أهل الجنة) . وفيه يزيد الرقاشي ضعيف [1] .

وروى ابن مندة في المعرفة عن أبي مالك قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أطفال المشركين: قال: (هم خدم أهل الجنة ... ) وفيه محمد ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن وفيه إبراهيم بن المختار سيء الحفظ.

روى عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن أن سلمان قال: (أولاد المشركين خدم لأهل الجنة) ثم قال الحسن (ما يعجبون أكرمهم الله وأكرم بهم) وفيه انقطاع بين الحسن وسلمان [2] .

(1) ورواه الطبراني من طريق أخرى عن أنس وفيها علي بن زيد ضعيف وفيه عنعنة مبارك بن فضالة.

(2) ورواه البيهقي في القضاء والقدر من طريق آخر عن سلمان وفيه أبو مراية مجهول الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت