فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 569

عين تجري، يقال لها: سلسبيل فينشق منها نهران: أحدهما الكوثر، والآخر يقال له: الرحمة، فاغتسلت فيه فغفر لي ما تقدم من ذنبي، وما تأخر، ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقلت: لمن أنت يا جارية؟ قالت: لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، وإذا رمانها كأنها الدلاء عظما) فإسناده ضعيف جدا [1] .

وكذا ما رواه أبن جرير عن أبي هريرة أو غيره"شك أبو جعفر الرازي"قال:"لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى السدرة، فقيل له: هذه السدرة ينتهي إليها كل أحد خلا من أمتك على سنتك، فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، وهي شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها، والورقة منها تغطي الأمة كلها". فإسناده ضعيف [2] .

وكذا ما رواه أبو نعيم في صفة الجنة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى ليلة أسري به شجرة، إنها لتغطي الخلق كلهم، وبني آدم، يخرج من تحتها الأنهار الأربعة (نهر من لبن لم يتغير طعمه، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من ماء غير آسن، ونهر من عسل مصفى) . وإسناده ضعيف جدا أيضا [3] .

سابعا: أن الأنهار هناك جارية:

فلا يتوقف سيلها وجريانها أو يسكن ماؤها وهذه صفة عامة للأنهار بشكل عام، وكل الآيات التي جاءت في ذلك الأنهار أخبرت بجريانها كما سبق.

وفي حديث أنس في الرؤية عند الطبراني في الأوسط بإسناد حسن وفيه: (وهي زبرجدة خضراء أو ياقوتة حمراء مطردة فيها أنهارها متدلية، فيها ثمارها فيها أزواجها وخدمها) وله طرق.

واطراد الأنهار هو تتابعها وجريانها.

(1) أبو هارون متروك.

(2) فيه أبو جعفر الرازي ضعيف.

(3) فيه عبد الله بن محمد بن يعقوب وهو الأصبهاني وليس البخاري ولم أجد من وثقه، وفيه الوليد بن مسلم مدلس ولم يصرح بالتحديث في جميع الطبقات وفيه علل أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت