فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 569

روى عبد الرزاق في التفسير عن عكرمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهون أهل النار عذابا رجل يطأ جمرة يغلي منها دماغه) . قال أبو بكر: وما كان جرمه يا رسول الله؟ قال: (كانت له ماشية يغشى بها الزرع، ويؤذيه وحرمه الله، وما حوله غلوة السهم، وربما قال رمية بحجر، فاحذروا أن لا يسحت الرجل ماله في الدنيا ويهلك نفسه في الآخرة، فلا تسحتوا أموالكم في الدنيا وتهلكوا أنفسكم في الآخرة، وكان يصل بهذا الحديث، قال: وإن أدنى أهل الجنة منزلة وأسفلهم درجة، لرجل لا يدخل الجنة بعده أحد، يفسح له في بصره مسيرة مائة عام في قصور من ذهب، وخيام من لؤلؤ، ليس فيها موضع شبر، إلا معمورا يغدى عليه ويراح كل يوم بسبعين ألف صحفة من ذهب ليس فيها صحفة، إلا وفيها لون ليس في الأخرى مثله، شهوته في آخرها كشهوته في أولها، لو نزل به جميع أهل الدنيا لوسع عليهم مما أعطي، لا ينقص ذلك مما أوتي شيئا) . [1] وهو مرسل.

روى ابن جرير بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال: حدثنا، أو قال قالوا: إن أدنى أهل الجنة منزلة، الذي يقال له تمن، ويذكره أصحابه فيتمنى، ويذكره أصحابه فيقال له ذلك ومثله معه، قال: قال ابن عمر: ذلك لك وعشرة أمثاله، وعند الله مزيد.

فحقا إنه نعيم وملك عظيم لا يمكن أن يعبر عنه الوصف.

سادسا: نعيم الجنة جديد فلم تر عين مثله ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب البشر وما أخفي أعظم مما أظهر

قال تعالى واعدا عباده المؤمنين: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} .

وفي {أُخْفِيَ} قراءتان بفتح الياء وسكونها.

وقرأ الجمهور: {قُرَّةِ أَعْيُنٍ} وقرئت: {قرات أعين} .

(1) وفيه إسماعيل بن شروس يثبج الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت