فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 569

وسيأتي في صفة غناء نساء أهل الجنة الكلام على الجواري النابتات على الأنهار.

ثالثا: بياض وصفاء ونعومة ونظافة بشرة وأجساد زوجات أهل الجنة:

من أمثال العرب البياض نصف الحسن، وقد روي هذا عن عائشة -رضي الله عنها- كما في مصنف ابن أبي شيبة، ولاشك أن البياض يعد نصف جمال المرأة، والنصف الآخر هو في رسم وجهها وجسدها، فالمرأة البيضاء هي المفضلة في غالب الطبيعة البشرية، ولهذا كثر في ذكر المرأة ومدحها بذلك في أشعار العرب كقول امرئ القيس:

مهفهفةٌ بيضاءُ غير مفاضةٍ ... ترائبُها مصقولةٌ كالسَّجنجل

وقال آخر:

بيضاء خالصة البياض كأنها ... قمر توسط جنح ليل مبرد

وقال آخر:

بيضاء باكرها النعيم فصاغها ... بلباقة فأرقها وأجلها

وغير ذلك الكثير المطروق في اشعارهم.

بل إنهم كنوا عن النساء بالبيض تغليبا لهن كما قال طرفة بن العبد:

سائلوا عنا الذي يعرفنا ... بقوانا يوم تحلاق اللمم

يوم تبدي البيض عن أسؤقها ... بقوانا يوم تحلاق اللمم

يوم تبدي البيض عن أسؤقها ... وتلف الخيل أعراج النعم

وقال المطرودُ الخُزاعي:

الضاربينَ الكَبشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ ... والمانعينَ البيضَ بالأسياف

وكذا صفاء البشرة هو من أهم الصفات في جمال المرأة خصوصا مع بياضها، ويقصد بالصفاء نقاء لونها من أن يخالطها بقع أو هامات أو نقط أو حبوب أو بثر أو شعر أو كل ما من شأنه أن يكدر صفاء لون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت