فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 569

وروى ابن ابي الدنيا بإسناد حسن عن شقيق بن ثور قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أي نعيم أهل الجنة أفضل قالوا الله ورسوله أعلم. قال النظر إلى ذي العزة) . وهو مرسل.

وروى ابن ابي الدنيا في صفة الجنة بإسناد صحيح عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى في قوله عز وجل: {وَزِيَادَةٌ} قال قيل له: أرأيت قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ؟ قال: (إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة فأعطوا فيها ما أعطوا من الكرامة والنعيم، نودوا: يا أهل الجنة إن الله وعدكم الزيادة، فيتجلى لهم عز وجل، قال ابن أبي ليلى: فما ظنكم بهم حين ثقلت موازينهم، وحين صارت الصحف في أيمانهم، وحين جاوزوا جسر جهنم وأدخلوا الجنة وأعطوا ما أعطوا من الكرامة والنعيم كأن لم يكن شيئا رأوه) .

وروى الدارمي في الرد على الجهمية عن كعب قال: (ما نظر الله عز وجل إلى الجنة إلا قال طيبي لأهلك فزادت طيبا على ما كانت، وما مر يوم كان لهم عيدا في الدنيا إلا يخرجون في مقداره في رياض الجنة، ويبرز لهم الرب ينظرون إليه، وتسفى عليهم الريح بالطيب والمسك، فلا يسألون ربهم شيئا إلا أعطاهم، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا على ما كانوا عليه من الحسن والجمال سبعين ضعفا) . وفيه يزيد ابن أبي زياد ضعيف.

وروى الآجري في الشريعة عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: (إن الله تعالى ليتجلى لأهل الجنة فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة) . وإسناده ضعيف جدا وفيه عمر بن مدرك متروك.

وروى عبد الله بن الإمام أحمد في السنة بإسناد جيد عن الحسن قال: (لو علم العابدون في الدنيا انهم لا يرون ربهم عز وجل في الآخرة لذابت أنفسهم في الدنيا) .

وروي عن ابن المبارك أنه قال: (ما حجب الله عز وجل أحدا عنه إلا عذبه ثم قرأ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ(15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} قال: بالرؤية. رواه ابن ابي الدنيا في صفة الجنة.

والمقصود هو رؤية أخرى مخصوصة ببعض أهل الجنة، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله في باب الفردوس الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت