لا يوجد في الدنيا لذة حسية جسدية أعظم من لذة النكاح ولذة النساء، ولهذا لما ذكر الله عز وجل زينة الدنيا ولذائذها بدأ بذكر النساء فقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ... } فهي أعظم من غيرها من اللذائذ المحسوسة.
ولا يوجد في الجنة نعيم ولذة بعد لذة النظر إلى الله تعالى أعظم من لذة الحور العين والنساء كما هو الحال في الدنيا، ولهذا كرر الله عز وجل ذكرها في كتابه وحرض عليها عباده، وكذا ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثير من النصوص كما سيأتي بيانه إن شاء الله، وما هذا إلا لعظم ما أعد للمؤمنين من هذه اللذة وهذا النعيم، ومن رأى تضافر النصوص الكثيرة على ذكر نساء أهل الجنة ووصفها ونحو ذلك بالنسبة لغيرها من نعيم الجنة علم فضل هذا النعيم على غيره من سائر نعيم الجنة المخلوق.