فائدة: روى الطبراني في الأوسط عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة مراغا من مسك مثل مراغ دوابكم في الدنيا) وفيه ضعف [1] .
قال ابن الاثير في النهاية" (مرغ) (س) في صفة الجنة [مراغ دوابها المسك] أي الموضع الذي يتمرغ فيه من ترابها، والتمرغ: التقلب في التراب". انتهى.
قد جاء أن طينها من المسك وهو يؤيد ما تقدم من أن ترابها من المسك، لأن الطين هو عبارة عن تراب خالطه الماء، فلعله أكد على أن الطين من مسك، لكون رائحته تذكو أكثر بمخالطته الماء.
ففي حديث ابن عمر السابق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف الجنة وفيه قال: (ملاطها مسك أذفر) . رواه ابن أبي شيبة بإسناد ضعيف [2] .
وروى الترمذي عن أبي هريرة السابق عن وصف الجنة وفيه: (لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر) .
وجاء من طريق آخر عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ترابها زعفران، وطينها مسك) رواه البيهقي في البعث والنشور وهو صحيح بالشواهد السابقة.
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خلق الله تبارك وتعالى الجنة، لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك) . رواه البزار وابن الأعرابي في معجمه وفيه عدي بن الفضل متفق على ضعفه.
(1) لأجل عبد الحميد بن سليمان.
(2) فيه عمر بن ربيعة وفيه ضعف وفيه معاوية بن صالح صدوق يهم وحسن إسناده البوصيري في الاتحاف وقد حسنه المنذري في الترغيب بشاهده من حديث أبي هريرة.