فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 569

ثانيا: الفرش:

قال في القاموس المحيط:" [فرش] الفراش: واحد الفرش، وقد يكنى به عن المرأة، وفرشت الشئ أفرشه فراشا: بسطته، ويقال فرشه أمره، إذا أوسعه إياه، وفلان كريم المفارش، إذا تزوج كرائم النساء، والفرش: المفروش من متاع البيت."انتهى.

وقد جاءت النصوص بوصف فرش الجنة بصفات منها:

أولا: علوها ورفعتها:

قال تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} وقد مضى بيان ذلك في الكلام على السرر، وأن من معاني رفعة الفرش هو كون بعضها فوق بعض أي مضاعفة.

ومن علوها ورفعتها سماكة حشوها كما سيأتي بيانه.

ثانيا: نعومة وجمال بواطن وظواهر الفرش وسماكة حشوها:

فقد قال تعالى عن فرش الجنة: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} .

روى الطبري بإسناد حسن عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإستبرق؟ قال قلت: ما غلظ من الديباج وخشن منه.

وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عكرمة قال: الاستبرق الديباج الغليظ.

والديباج نوع من الحرير.

روى الحاكم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله عز وجل: {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} قال: (أخبرتم بالبطائن، فكيف بالظهائر) ورواته ثقات.

وروي عن سعيد بن جبير قال: قيل له: هذه البطائن من إستبرق فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} . رواه ابن جرير.

وقد لا يصف الله شيئا من نعيم الجنة، لأنه لا تستوعبه العقول ولا يخطر على القلوب كما روي عن سعيد بن جبير: {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} قال: (ظواهرها نور جامد) رواه أبو نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت