فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 569

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يدخل أهل الجنة الجنة جردا، مردا، بيضا، جعادا، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبع أذرع) . رواه أحمد وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.

لكن له شاهد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يبعث أهل الجنة على صورة آدم عليه السلام في ميلاد ثلاث وثلاثين جردا مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة، فيكسون منها ثيابا لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم) . رواه البيهقي في البعث والنشور وإسناد منقطع.

وله شاهد آخر عند الترمذي عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة) . وفيه شهر بن حوشب.

وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاثين في الجنة لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار) . وهو ضعيف.

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يرويه قال: أهل الجنة أبناء ثلاثين جرد مرد مكحلون على صورة آدم وكان طوله ستون ذراعا.

والمراد أن هذه الأحاديث يعضد بعضها بعضا في هذه المعنى، وكون بعضها يحدد بثلاثين، وبعضها يحدد بثلاث وثلاثين، فقد قال ابن القيم عنها في الحادي"فإن كان هذا محفوظا لم يناقض ما قبله، فإن العرب إذا قدرت بعدد له نيف فإن لهم طريقين: تارة يذكرون النيف للتحرير، وتارة يحذفونه، وهذا معروف في كلامهم وخطاب غيرهم من الأمم"انتهى، أي المراد جبر الكسر.

طبع الله البشر في الدنيا على حاجتهم للنوم حتى يستعيدوا طاقتهم وترتاح جوارحهم ويرتجعوا نشاطهم، وقد جعل الله النوم قرين الموت بل سماه وفاة في كتابه كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت