فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 569

قال البيضاوي في تفسيره:"يحلون فيها من أساور من ذهب من الأولى للابتداء، والثانية للبيان صفة لأساور، وتنكيره لتعظيم حسنها من الإحاطة به."انتهى.

روى أبو نعيم في صفة الجنة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أبا أمامة حدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم وذكر حلي أهل الجنة، فقال: (مسورون بالذهب والفضة، مكللون بالدر، عليهم أكاليل من در، وياقوت متواصلة، وعليهم تاج كتاج الملوك، شباب جرد مكحلون) . وفيه انقطاع الحسن لم يسمع من أبي هريرة.

قال ابن الجوزي في زاد المسير:"قال المفسرون: لما كانت الملوك تلبس في الدنيا الأساور في اليد والتيجان على الرؤوس، جعل الله تعالى ذلك لأهل الجنة"انتهى.

رابعا: مادة حلي أهل الجنة:

حلي أهل الجنة إما من الذهب أو الفضة أو الجواهر والأحجار الكريمة كاللؤلؤ والياقوت ونحوه.

أما الذهب واللؤلؤ فقد قال تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} .

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} .

وقال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} .

وأما الفضة فقد قال تعالى: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ} .

أما الياقوت فقد سبق قريبا في حديث المقدام في خصال الشهيد وفيه: (ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها) .

قال ابن كثير:" {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ} وهذه صفة الأبرار، وأما المقربون فكما قال: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} ."انتهى.

قال الشوكاني في فتح القدير:"ذكر سبحانه هنا أنهم يحلون بأساور الفضة وفي سورة فاطر: {يحلون فيها من أساور من ذهب) وفي سورة الحج: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} ولا تعارض بين هذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت