فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 569

هكذا جاء ومملكته مسيرة مائة سنة، وجاء في الرواية التي قبلها مسيرة ألف عام، وكذا جاء الاختلاف في حديث ابن مسعود، فجاء أن له ألف قصر في الجنة وبين كل قصرين مسيرة السنة، أي أن ملكه مسيرة ألف سنة، وقال في روايات أخرى لنفس الحديث عند الطبراني في الكبير: (فيقال له: أشرف، قال: فيشرف، فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصره) فإما أن يقال بأن الأمر يختلف بحسب سرعة السير يعني مسيرة ألف بسرعة كذا ومسيرة مائة عام بسرعة كذا، وإما أن يقال بالترجيح لرواية ألف عام، لأنه حصل فيها تكرار في نفس الحديث (ألف قهرمان) (ألف قصر) (ألف سنة) ثم تكررت في الشواهد.

وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد ضعيف عن سعيد بن جبير قال: (أدنى أهل الجنة منزلة من له ألف قصر، فيه سبعون ألف خادم، ليس منهن خادم إلا في يدها صحفة سوى ما في يد صاحبها، لا يفتح بابه بشيء يريده، لو ضافه جميع أهل الدنيا لأوسعهم) . فيه يحيى بن يمان ضعيف.

وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عمر قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل له ألف قصر، ما بين كل قصر مسيرة سنة، يرى أقصاها كما يرى أدناها، في كل قصر من الحور العين والرياحين والولدان ما يدعو بشيء إلا أتي به) . وإسناده ضعيف فيه ثوير ضعيف ويحيى صدوق يخطئ.

وجاء عند الحاكم في المستدرك عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر في أزواجه وخدمه وسرره، وإن أفضل أهل الجنة منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين) . وفيه ثوير ابن أبي فاختة.

وسواء قلنا بهذا أو ذاك، فإن كله يدل على سعة الملك بالنسبة لأهل الجنة، فإن حديثنا هنا هو في آخر أهل الجنة دخولا.

ثانيا: كثرة الخدم والأزواج والدور والقصور والأطعمة والأرزاق:

وقد سبق الكلام على ذلك في كل باب على حدة.

روى ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح عن الضحاك قال: (إذا دخل المؤمن الجنة دخل أمامه ملك فأخذ به سككها، فيقول: انظر ما ترى؟ قال: أرى أكثر قصور رأيتها من ذهب وفضة وأكثر أنيس، فيقول له الملك: فإن هذا أجمع كله لك، حتى إذا دفع إليهم استقبلوه من كل باب ومن كل مكان: نحن لك، نحن لك، ثم يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت