فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 569

روى عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس عن ابن المغيرة عن مالك بن مغول عن الشعبي عن الحارث عن علي قال: (جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أفي الجنة مسمع؟ فلم يجبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسكت، وقال: ما سألني عن هذا أحد قبلك، فلما أتاه جبريل عليه السلام سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: نعم إن في الجنة مكانا يسمى الخير، طوله مسيرة مائة عام في عرض سبعين عاما، حافاته ياقوت أحمر وفي وسطه نهر جاري، أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل على حافتيه شجر من الياقوت والزبرجد، ثمرها جوار لم تر الخلائق مثلهن حسنا، فيأتيهن أهل الجنة فتجلسهم الملائكة على منابر من النور، فيوحي تبارك وتعالى إلى أولئك الجواري فيرفعن أصواتهن بالقرآن وبتحميد الله وتمجيده بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلهن قط، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي فحدثه ذلك) ، فقال الأعرابي: (وإن هذا لفي الجنة) فقال له رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - (نعم) فقال الأعرابي: (لأدعون إليها قومي) وفي إسناد عبد الله بن محمد بن المغيرة متروك، وكذا الحارث الأعور ضعيف.

لطيفة: أورد أبو نعيم في الحلية عن سيار المنباجي قال: نمت عن وردي ذات ليلة، فبينا أنا كذلك، رأيت كأني دخلت الجنة وإذا نهر يجري على الدر والجوهر حافتاه من المسك الأذفر، وعلى شاطئ النهر قباب اللؤلؤ وقضبان الذهب والجوهر، وإذا بجوار على الساحل وهن يقلن: سبحان المسبح في كل مكان، سبحانه، سبحانه، سبحانه، فقلت: من أنتن؟ فقلن: نحن من خلق الرحمن، فقلت: لمن أنتن؟ فقلن:

برأنا إله الناس رب محمد ... لقوم على الأقدام بالليل قوم

يناجون رب العالمين إلههم ... وتسري هموم القوم والناس نوم

ثانيا: غناء الأشجار والأغصان:

ولم يثبت في ذلك حديث يصار إليه.

روى أبو نعيم بإسناد ضعيف جدا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة شجرة من ذهب، وفروعها من زبرجد ولؤلؤ، فتهب لها ريح فتصفق، فما سمع السامعون بصوت شيء قط ألذ منه) وفيه مسلمة بن علي متروك وفيه علل أخرى.

روى إسحاق بن راهويه في مسنده عن مجاهد قال: قيل لأبي هريرة - رضي الله عنه: هل في الجنة من سماع؟ قال: (نعم شجرة أصلها من ذهب، وأغصانها الفضة، وثمرها الياقوت والزبرجد، يبعث لها ريحا فتحك بعضها بعضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت