فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 569

من ألذ المناظر وأجملها وأحبها للإنسان منظر الجنان والبساتين والحدائق والأشجار بالأغصان والأوراق والثمار والخضرة والأعشاب، فمن أعظم ما يشرح صدور البشر ويبعث على الابتهاج والسعادة النظر إلى تلك الأماكن والجلوس فيها وخلالها، ولهذا تجد الناس في الدنيا يسافرون ويتنزهون هاهنا وهاهنا ويرحلون من مكان إلى مكان من أجل تلك الأماكن، وقد قال الله في كتابه مبينا أثر تلك الجنان والحدائق في الدنيا: {فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} . وقال: {وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} ولعظم هذا النعيم وحسنه غلب على اسم دار جزاء المتقين، فكان اسم الجنة مشتقا منها، وإذا انضاف إليها الأنهار والعيون اكتملت اللذة وتم النعيم، ولهذا يقرن الله في كتابه بين هذا وهذا كما سيأتي إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت