عمر: (أما النبوة فقد مضت لأهلها، وأما الصديقون فقد صدقت الله ورسوله، وأما حكم عدل فإني أرجو ألا أحكم بشيء إلا لم آل فيه عدلا، وأما الشهادة فأنى لعمر الشهادة؟) وفيه انقطاع. [1]
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة قوله: {جنات عدن} قال: سأل عمر كعبا ما عدن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيون والصديقون والشهداء وأئمة العدل. وفيه انقطاع. [2]
روى هناد في الزهد بإسناد حسن عن كعب الأحبار قال: إن لله تبارك وتعالى لدارا درة فوق درة أو لؤلؤة، فوق لؤلؤة فيها سبعون ألف قصر، وفي كل قصر سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، لا ينزلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل أو محكم في نفسه.
روى ابن جرير في التفسير بإسناد صحيح عن الحسن البصري قال: جنات عدن، وما أدراك ما جنات عدن؟ قصر من ذهب، لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو حكم عدل - رفع الحسن به صوته -.
فهي شاهقة الارتفاع واسعة الامتداد:
فقد جاء في الصحيحين عن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضا) .
وفي رواية لهما: (عرضها ستون ميلا) .
وأكد المعنى بقوله: (واحدة) ليدفع الإيهام بأن هذه السعة تقع على عدة خيام وقصور.
قال القاضي عياض في شرح مسلم:"وقوله: (في كل زاوية منها أهل للمؤمن، لا يراهم الآخرون) أي ناحية، يعنى لسعته وبعد أقطاره، واذا كان طوله في السماء ستين ميلًا، أي في الارتفاع كما ذكر في الحديث، فما ظنك بطوله في الأرض وعرضه!"انتهى.
(1) بين الحسن وعمر وفيه أبو هلال الراسبي فيه لين وقد توبع.
(2) بين قتادة وعمر رضي الله عنه.