فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 569

قال النووي في شرح مسلم:"وفي الرواية الأولى (عرضها ستون ميلا) وفي الثانية: (طولها في السماء ستون ميلا) ولا معارضة بينهما، فعرضها في مساحة أرضها، وطولها في السماء أي في العلو متساويان."انتهى.

قال المناوي في الفيض:" (فلا يرى بعضهن بعضا) أي من سعة الخيمة وعظمها."انتهى.

قال الصنعاني في التنوير:" (ما يرون الآخرين) لبعد ما بينهم"انتهى.

وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: الخيمة درة مجوفة، فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب.

جاء في المصباح المنير:"و"الفرسخ"عند الكل ثلاثة أميال."انتهى.

وهذا يعني أنها في الانبساط على الأرض تسعة أميال مربعة.

ولا تنافي بين حديث أبي موسى وأثر ابن عباس فقد يكون بها خيام بهذا المقدار وخيام أخرى بهذا المقدار.

وروى الترمذي وابن حبان عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء) . وفيه دراج عن أبي الهيثم وفيه ضعف.

ومما يدل على عظم القصور والمساكن في الجنة هو كثرة أبوابها، فإن كثرة أبواب المسكن يدل على سعته وعظم امتداده، لأن أبواب المساكن لا توضع بجانب بعضها البعض، وإنما تفرق من جهة إلى جهة.

وقد سبق في أثر ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الخيمة لها أربعة آلاف باب.

وفي الزهد لابن المبارك بإسناد حسن عن خليد عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - ولم يجاوز به خليدا قال: (الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابا كلها در) .

وقد روى الإمام أحمد بإسناد جيد عن نعيم بن همار أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الشهداء أفضل؟ قال: (الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه) .

أي: القصور العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت