فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 569

لا شك أن للأسماع لذة كما للأبصار لذة، ولذة الأسماع بجمال الأصوات وتناغمها خصوصا إذا كانت من شخص محبوب، وجميل مرغوب، وفي الجنة سماع وليس كأي سماع، سماع يطرب له أهل الجنة حتى ما يرون أن هناك لذة تفوقها.

روى الترمذي بإسناد صحيح عن يحيى بن أبي كثير في قوله عز وجل: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} قال السماع: قال الترمذي:"ومعنى السماع مثل ما ورد في الحديث أن الحور العين يرفعن بأصواتهن".

قال ابن القيم في الحادي:"ولا يخالف هذا قول ابن عباس يكرمون، وقال مجاهد وقتادة ينعمون فلذة الأذن بالسماع من الحبرة والنعيم."انتهى.

وهذا السماع بحسب ما جاءت به الآثار والنصوص بشكل عام على أقسام:

الأول: غناء الحور العين لأزواجهن في الجنة بالثناء على الرب والتسبيح والتحميد والكلمات الغزلية للأزواج.

الثاني: غناء الأشجار باختلاط أصوات الأغصان مع هبوب الرياح فيسمعه أهل الجنة بتناغم ورنيم يلتذون بذلك.

الثالث: تمجيد الملائكة.

الرابع: تمجيد داود.

الخامس: سماعهم لكلام الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت