فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 569

قال العراقي في طرح التثريب:"قوله: (يرى مخ ساقهما من وراء اللحم) يعني من شدة صفاء لحم الساقين كما يرى السلك في جوف الدرة الصافية، وروى الترمذي من حديث ابن مسعود مرفوعا: (إن المرأة من نساء أهل الجنة يرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها وذلك أن الله يقول: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا، ثم استصفيته لرأيته من ورائه) . وفي هذا زيادة وهي صفاء الحلل ورقتها بحيث يرى المخ من ورائها أيضا ولو كثر عددها."انتهى.

وهذا الوصف العظيم للحور العين قد جمع أوصافا عدة كلها من أجمل ما يكون في النساء:

البياض، الصفاء، النعومة والطراوة، التلألأ واللمعان، النظافة.

رابعا: جمال أعين زوجات أهل الجنة:

جمال العين بالنسبة للمرأة هو من أسحر ما يكون في جمالها، وأشد ما يجذب انتباه الناظرين، ولهذا من أكثر ما يصف الشعراء في المرأة هو حسن عينيها وطرفها، ويرمزون إليه بأنه يقتل الناظر من سحره وشده تأثيره.

قال النابغة الشيباني:

عَيْناءُ حَوْراءُ في أشفارِها هَدَبٌ ... ولَيْسَ في أَنْفِها طولٌ ولا ذَلَفُ

وقيل:

لها مُقْلَتا عَيناءَ من رَملِ عَالِج ... يكادُ رواقًا طرفها يَصْدعُ القَلبَا

وقال جرير:

إنّ العيونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ ... قَتَلْننا ثم لم يُحيِينَ قتلانَا

يَصْرَعْن ذا اللُّبِّ حتى لا حَراك له ... وهنّ أضعفُ خلق الله أرْكانا

وقال آخر:

نظرت إلى بعين من لم يعدل ... لما تمكن طرفها من مقتلى

وغير ذلك الكثير الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت