فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 569

أما ما ورد عند الطبراني في مسند الشاميين عن معاذ بن جبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أطعم ثلاثة من الغزاة في سبيل الله أو سقاهم أطعمه الله من ثلاث جنان من جنة عدن وجنة المأوى وجنة الخلد مع إبراهيم وموسى عليهما السلام) . فهو ضعيف [1] .

أما ما روي عن ابن عباس قال: (الجنان سبع: دار الجلال، ودار السلام، وجنة عدن، وجنة المأوى، وجنة الخلد، وجنة الفردوس، وجنة النعيم) فهذا مما يذكره بعض المفسرين ولم أجد له سندا في الأصول والأجزاء.

اللهم إلا ما ورد في جنة عدن فإنها جنة خاصة وسيأتي بيانه إن شاء الله.

وقد ذكر ابن القيم في الحادي من أسماء الجنة دار الخلد، ولم أجد دليلا من الكتاب أو السنة يثبت ذلك بالنسبة للجنة، وإن كان الوصف صحيحًا، وقد ثبت ذلك للنار في قوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} . ويغني عنه جنة الخلد.

الاسم الأول: دار السلام:

وقد جاء ذلك في قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} .

عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما، على كنفي الصراط، زوران لهما أبواب مفتحة، على الأبواب ستور، وداع يدعو على رأس الصراط، وداع يدعو فوقه: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم} . والأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله، فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه) أخرجه الترمذي وهو صحيح بطرقه.

(1) لجهالة أحمد بن عبد الله بن زياد شيخ الطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت