والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا وإزارا، وقد قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
وقد ورد في وصف ارتفاع الفرش أحاديث وآثار ولكنها ضعيفة وفيها مبالغة، فروى الترمذي عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال: (ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام) . وفيه دراج ضعيف وكذا رشدين.
وروى ابن أبي حاتم عن الحسن: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال: (ارتفاع فراش الرجل من أهل الجنة مسيرة ثمانين سنة) . وفيه جويبر ضعيف جدا.
روى ابن أبي شيبة في المصنف عن مطرف أن كعبا قال في قوله: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال: (مسيرة أربعين عاما) . وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي أمامة - رضي الله عنه - {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قال: (لو خر من أعلاها فراش لهوى إلى قرارها كذا وكذا خريفا) . وفيه جعفر بن الزبير متروك وقد رواه ابن أبي الدنيا وجادة من طريق آخر وفيه علل.
وهذه الصفة غير الصفة الأولى من أنها منسوجة بالذهب، فالأولى يكون المراد بها وسطها ما بين قوائمها كما بينه صاحب التحرير والتنوير، وقد سبق نقل كلامه، وهذه يكون السرير كله بقوائمه وأجزائه من الذهب.
فقد روى الطبراني في الكبير بإسناد حسن من حديث رجل من الصحابة من بني مرة بن عوف في غزوة مؤتة وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعد المعركة: (لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازورارا عن سرير صاحبيه، فقلت: بم هذا، فقيل لي: مضيا، وتردد عبد الله بعض التردد ومضى) .