عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداـ وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا، فذلك قوله عز وجل: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ) . رواه مسلم.
وروي عن ثابت البناني قال: (لقد أعطي أهل الجنة خصالا لو لم يعطوها لم ينتفعوا بها، يشبون فلا يهرمون أبدا، ويشبعون فلا يجوعون أبدا، ويكسون فلا يعرون أبدا، ويصحون فلا يسقمون أبدا، - رضي الله عنهم - لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا) . رواه ابن ابي الدنيا في صفة الجنة.
وقد مضى تفصيل ذلك في باب خلق أهل الجنة وباب حياة الدعة والراحة.
وقد مضى ذلك كله في ثنايا هذا الكتاب.
وسيأتي إن شاء الله تعالى في الكلام على رضا الله تعالى عن أهل الجنة.
كل ما ذكر من النعيم واللذات في الأبواب السابقة إنما يعكس ذلك حال ونفسية أهل الجنة من الفرح والسرور والغبطة.