فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 569

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الرؤيا الحسنة، وربما قال: (رأى أحد منكم رؤيا؟) فإذا رأى الرؤيا الرجل الذي لا يعرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل عنه، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه، فجاءت إليه امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت وجبة ارتجت لها الجنة فلان بن فلان وفلان بن فلان حتى عدت اثنى عشر رجلا فجئ بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم دما، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ أو البيدج، فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم مثل القمر ليلة البدر، ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وأتوا بصحفة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا فاكهة ما أرادوا، وجاء البشير من تلك السرية، فقال: كان من أمرنا كذا وكذا وأصيب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلا الذين عدت المرأة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (علي بالمرأة، قصي علي هذا رؤياك) ، فقصت، فقال: (هو كما قالت) . رواه أحمد بإسناد صحيح.

ثالثا: أن الآنية ملأى وموزونة من الأطعمة والأشربة:

قال تعالى: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} .

قال الطبري في تفسيره:"وقوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} يقول: وكأسا ملأى متتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء، وأصله من الدهق: وهو متابعة الضغط على الإنسان بشدة وعنف، وكذلك الكأس الدهاق: متابعتها على شاربيها بكثرة وامتلاء."انتهى.

وقد تواردت تفسيرات السلف لها بمعنيين أنها ملأى وأنها متتابعة بعضها على إثر بعض.

روى البخاري في صحيحه عن عكرمة: {وكأسا دهاقا} قال: ملأى متتابعة، قال وقال ابن عباس سمعت أبي يقول في الجاهلية: اسقنا كأسا دهاقا.

روى الحاكم بإسناد جيد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله عز وجل: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: هي المتتابعة الممتلئة قال: وربما سمعت العباس يقول: اسقنا وادهق لنا.

روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} يقول: ممتلئا.

وروى بإسناد صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: دمادم.

وروى بإسناد حسن عن الحسن في قوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: ملأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت