فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 569

وروى ابن أبي الدنيا عن أرطأة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مسجد الخيف يقال له أبو الحجاج قال: جلست إلى أبي أمامة قال: (إن المؤمن يكون متكئا على أريكته إذا دخل الجنة وعنده سماطان من الخدم، وعند طرف السماطين باب مبوب، فيقبل الملك من ملائكة الله عز وجل يستأذن، فيقوم أدنى الخدم إلى الباب، فإذا هو بالملك يستأذن، فيقول للذي يليه ملك يستأذن، ويقول للذي يليه ملك يستأذن كذلك، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا، ويقول أقربهم إلى المؤمن إئذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه إذنوا كذلك، حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له فيدخل فيسلم ثم ينصرف) . وأبو الحجاج مجهول.

وقال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ} .

وقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

رابعا: تحية الله تعالى لأهل الجنة:

وهذا الشرف الأسمى لأهل الجنة أن الله تعالى يسلم عليهم بنفسه ويحييهم بقوله.

قال تعالى عن أهل الجنة: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) } .

ففي هذه الآية أن الله تعالى يسلم على أهل الجنة من قوله.

روى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رءوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قول الله: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم) . وفيه أبو عاصم العباداني والفضل الرقاشي ضعيفان.

وروى الطبري بإسناد حسن عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام والملائكة، فيقف على أول أهل درجة، فيسلم عليهم، فيردون عليه السلام، وهو في القرآن: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} فيقول: سلوا، فيقولون: ما نسألك وعزتك وجلالك، لو أنك قسمت بيننا أرزاق الثقلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم، فيقول: سلوا، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: رضائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت