إذا كان التراب في الدنيا يعد من أتفه وأحقر ما فيها وأقلها قدرا، وبه يضرب المثل في ذلك، فإن تراب الجنة على العكس من ذلك، فقد ورد في وصفه ما لم يرد في طيبات الدنيا، فمن ذلك:
أولا: طيب تراب الجنة:
وقد روي في ذلك أحاديث لا تخلو أسانيدها من ضعف، لكن الحافظ حسن الحديث في نتائج الأفكار بشواهده.
فروى الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) وهو ضعيف [1] .
وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - (أكثروا من غرس الجنة، فإنه عذب ماؤها، طيب ترابها، فأكثروا من غراسها لا حول ولا قوة إلا الله) . رواه الطبراني في الكبير وفيه عقبة بن علي وعبد الله بن عمر العمري ضعيفان والعباس الاسفاطي مجهول.
(1) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق.