الآيات لإمكان الجمع بأن يجعل لهم سوارات من ذهب وفضة ولؤلؤ، أو بأن المراد أنهم يلبسون سوارات الذهب تارة، وسوارات الفضة تارة، وسوارات اللؤلؤ تارة، أو أنه يلبس كل أحد منه ما تميل إليه نفسه من ذلك."انتهى."
ورد أن لحلي أهل الجنة نور، وورد في هذا النور وصف عظيم، فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض، ولو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم) . رواه الترمذي وهو حديث حسن.
فنور أساور رجل من أهل الجنة يغطي ضوء الشمس ويزيله كما تمحو الشمس ضوء النجوم.
روى الإمام أحمد في مسنده وابن أبي داود في البعث عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأته، فتضرب على منكبيه، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلم عليه، قال: فيرد السلام، ويسألها من أنت؟ وتقول: أنا من المزيد، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا، أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره، حتى يرى مخ ساقها، من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، إن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب) . وفيه دراج عن ابي الهيثم وهو ضعيف لكن يعتبر به.
روى ابن أبي شيبة بإسناد لا بأس به عن كعب قال: (إن لله ملكا، يصوغ حلى أهل الجنة من يوم خلق إلى أن تقوم الساعة ولو أن حليا من حلي أهل الجنة أخرج لذهب بضوء شعاع الشمس، فلا تسألوا بعدها عن حلي أهل الجنة) .
وروي عنه أنه قال: (لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بدا معصمها لذهب بضوء الشمس) . رواه ابن أبي شيبة.