فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 569

وروي عن الحسن قال: (بكور ترد على عشي ترد على بكور، وليس فيها ليل) . رواه أبو نعيم في صفة الجنة.

وروي عن يحيى ابن أبي كثير قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنزل الله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} (قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم) . رواه ابن جرير.

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} :"أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات، لا أن هناك ليلًا ونهارًا، ولكنهم في ٍأوقات تتعاقب يعرفون مضيها بأضواء وأنوار". انتهى.

قال النووي في شرحه على حديث السوق:"ومعنى يأتونها كل جمعة أي في مقدار كل جمعة أي أسبوع وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والليل والنهار". انتهى.

قال القاري في المرقاة معلقا على كلام النووي:"قلت: وإنما يعرف وقت الليل والنهار بإرخاء أستار الأنوار ورفعها على ما ورد في بعض الأخبار، فبهذا يعرف يوم الجمعة وأيام الأعياد، وما يترتب عليهما من الزيارة والرؤية وسائر الأمداد والإسعاد". انتهى.

قال القرطبي في المفهم على الحديث:"وأيام الجنة تقديرية؛ إذ لا ليل هناك ولا نهار، وإنما هناك أنوار متوالية لا ظلمة معها، على ما يأتي إن شاء الله تعالى". انتهى.

وهواء الجنة معتدل دائما لا حر ولا برد، قال تعالى عن الجنة: {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} .

قال ابن عطية في المحرر الوجيز:"عبارة عن اعتدال مس هوائها وذهاب ضرري الحر والقر عنها، وكون هوائها سجسجا كما في الحديث المأثور ومس الشمس وهو أشد الحر، و (الزمهرير) : هو أشد البرد". انتهى. وهذا الذي عليه أكثر المفسرين وهو الأقرب في المعنى.

وهناك وجه آخر في التفسير ذكره القرطبي فقال:"وقال ثعلب: الزمهرير: القمر بلغة طيئ، قال شاعرهم:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت