روى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد حسن عن مقاتل بن حيان قال: (إن أهل الجنة إذا دعوا بالطعام قالوا: سبحانك اللهم قال: فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، فيها طعام ليس في الأخرى قال فيأكل منهن أكلهن) .
روى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد حسن عن الربيع بن أنس (قال: أهل الجنة إذا اشتهوا شيئا قالوا: سبحانك اللهم وبحمدك فإذا هو عندهم فذلك قوله: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} ) .
روى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد صحيح عن سفيان في قول الله عز وجل: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} قال: إذا أراد الرجل من أهل الجنة أن يدعوا قال: سبحانك اللهم فيأتيه الذي دعا به.
روي عن ابن جريج قال: أخبرت أن قوله: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} قال: (إذا مر بهم الطير يشتهونه قالوا: سبحانك اللهم! وذلك دعواهم، فيأتيهم الملك بما اشتهوا، فيسلم عليهم فيردّون عليه، فذلك قوله: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} قال: فإذا أكلوا حمدوا الله ربّهم، فذلك قوله: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "رواه ابن جرير."
قال البغوي في تفسيره"قال أهل التفسير: هذه الكلمة علامة بين أهل الجنة والخدم في الطعام، فإذا أرادوا الطعام قالوا: سبحانك اللهم، فأتوهم في الوقت بما يشتهون على الموائد، كل مائدة ميل في ميل، على كل مائدة سبعون ألف صحفة، وفي كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضا، فإذا فرغوا من الطعام حمدوا الله، فذلك، قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "انتهى.
جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في آخر من يدخل الجنة: (ثم يستقبله رجل عليه النور، فإذا هو رآه هوى ليسجد له، قال: يقول: ما شأنك؟ قال: يقول: ألست ربي؟ قال: يقول: أنا قهرمان لك في ألف قهرمان على ألف قصر، يرى أقصاها كما يرى أدناها ... ) رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة وإسناده صحيح.