وآخرهم فيتعارفون فيبعث الله ريح الرحمة فتهيج عليهم ريح المسك فيرجع الرجل إلى زوجته وقد أزداد حسنا وطيبا فتقول لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة وأنا بك الآن أشد أعجابا) فإسناده ضعيف جدا.
وذلك على خلقة أبيهم آدم عليه الصلاة والسلام، فقد جاء في حديث أبي هريرة السابق: (على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء) .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا، ثم قال: اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعا، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن) .
ومقياس الذراع يحتمل أنه بمقياس الشرع المعروف الآن وهو الظاهر، ويحتمل أنه بمقياس آخر غير ذلك، وقد جاء عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستون ذراعا بذراع الملك ... ) رواه أبي الدنيا وإسناده ضعيف.
وفي عظم الطول والبنية تكميل للنعيم واللذة لهم، فإنه كلما كان الجسد أكبر كلما اتسع مكان شعور اللذة أكثر.
قال ابن هبيرة في الإفصاح"وذلك أن كلما عظم البدن، وازدادت بسطته، زاد التمتع به، وزادت القوى على اللذات"انتهى.
وقد جاء أن عرضهم سبعة أذرع ولكنه لم يصح، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يدخل أهل الجنة الجنة جردا، مردا، بيضا، جعادا، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبع أذرع) . رواه أحمد ولكن إسناده ضعيف [1] .
(1) لأجل علي بن زيد بن جدعان