لا يوجد ما هو أفضل وأنعم من الحرير ولهذا ضرب به المثل في نعومته وخيريته على سائر الألبسة ولباس أهل الجنة من الحرير قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} .
قال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} .
وقال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} .
في الصحيحين عن ابن الزبير قال: سمعت عمر يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) .
وفي الصحيحين عن أبي عثمان قال: كنا مع عتبة فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس منه شيء في الآخرة) (وأشار أبو عثمان بإصبعيه المسبحة والوسطى) أي القدر الذي يجوز منه قدر اصعبين ونحوه.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) متفق عليه.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) . رواه مسلم.
روى أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من لبس الذهب من أمتي، فمات وهو يلبسه، حرم الله عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي، فمات وهو يلبسه، حرم الله عليه حرير الجنة) .
روى النسائي في الكبرى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا، لم يشربها في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة في الدنيا، لم يشرب بها في الآخرة) ، ثم قال: (لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة) . وهو صحيح بشواهده.