فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 569

الماء وأنها قيعان، غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.

وله شاهد من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من غرس الجنة، فإنه عذب ماؤها طيب ترابها، فأكثروا من غراسها لا حول ولا قوة إلا الله) رواه الطبراني في الكبير.

ويدخل في أنهار الماء في الجنة نهر النيل ونهر الفرات ونهر سيحان ونهر جيحان كما سبق في الأحاديث في تعداد الأنهار.

وورد أن ماء أنهار الجنة أشد ما يكون بياضا، فروى البخاري عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة، فاستفتحنا ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قال: قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة) .

وقد سبق تفسير المحض بأنه اللبن الخالص.

وروى الترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما الكوثر؟ قال:(ذاك نهر أعطانيه الله) - يعني في الجنة - (أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيها طير أعناقها كأعناق الجزر) ، قال عمر: إن هذه لناعمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أكلتها أحسن منها) . هو حديث صحيح.

وروى الترمذي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج) . وهو حديث صحيح بالمتابعات.

ثانيا: اللبن:

قال تعالى عن ما في الجنة: {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} .

قال الشوكاني في فتح القدير:"لم يحمض كما تغير ألبان الدنيا لأنها لم تخرج من ضروع الإبل والغنم والبقر."انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت