قال تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} .
وهي عين في الجنة تنزل من علو فيها إلى سائر الجنة يشرب منها أصحاب اليمين ممزوجة بغيرها ويشربها المقربون خالصة.
روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود: {مختوم} ممزوج. {ختامه مسك} قال: طعمه وريحه. {تسنيم} عين في الجنة يشرب بها المقربون صرفا ويمزج لأصحاب اليمين.
وروى أيضا بإسناد صحيح عن مالك بن الحارث: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} صرفا ويمزج لسائر أهل الجنة.
روى البيهقي في البعث بإسناد ضعيف جدا عن عطاء، قال: (التسنيم اسم العين الذي يمزج به الخمر) وفيه عبد الرحمن بن الحسن الهمداني متهم.
وروى الطبري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بإسناد ضعيف جدا قوله: ( {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ(27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} عينا من ماء الجنة تمزج به الخمر) إسناده مسلسل بالضعفاء من أسرة عطية العوفي.
والتسنيم مأخوذ من التسنم والسنام وهو الارتفاع والعلو، ومنه قيل سنام البعير، واختلف المفسرون في وجه تسميتها بهذا الاسم هل هو عائد على العين نفسها أم عائد على مادة شرابها؟
فبعض المفسرين يقول إنه عائد على العين نفسها، يعني أنها تنزل من مكان عال إلى أسفل.
قال ابن الجوزي في زاد المسير:"ويقال: إنه يمتزج بماء ينزل من تسنيم، أي: من علو، وأصل هذا من سنام البعير، ومن تسنيم القبور."
وهذا أعجب إلي، لقول المسيب بن علس في وصف امرأة:
كأن بريقتها للمزاج ... من ثلج تسنيم شيبت عقارا
أراد: كأن بريقتها عقارا شيبت للمزاج من ثلج تسنيم، يريد: جبلا، قال الزجاج: المعنى: