ومزاجه من تسنيم عينا تأتيهم من تسنيم، أي: من علو يتسنم عليهم من الغرف"انتهى."
وروى الطبري بإسناد صحيح عن الكلبي في قوله: {تسنيم} قال: تسنيم ينصب عليهم من فوقهم، وهو شراب المقربين.
وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بإسناد فيه الواقدي وهو متروك عن كعب في قوله: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} قال: (نهر يتسنم على الغرف) .
وروى الطبري عن ابن زيد في قوله: {مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} قال: بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر، يعني مزاج الرحيق.
ومن المفسرين من يقول إنها عائدة على نفس الشراب، أي أن مادة شراب التسنيم يعلو جميع أشربة الجنة فضلا وشرفا وطعما.
روى عبد الرزاق في التفسير بإسناد قوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {مِنْ تَسْنِيمٍ} قال: (تسنيم: أشرف شراب أهل الجنة، وهو صرف للمقربين، ويمزج لأصحاب اليمين) .
روى الطبري بإسناد صحيح عن مجاهد قوله: (تسنيم) قال: تسنيم: يعلو.
هكذا وقع عند الطبري وفي تفسير مجاهد من نفس الطريق عن مجاهد قال: التسنيم يعني بتسنيم يعلو شراب أهل الجنة.
وروى الطبري عن أبي صالح في قوله: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} قال: هو أشرف شراب في الجنة، هو للمقربين صرف، وهو لأهل الجنة مزاج) وفيه عمران بن عيينة صدوق له أوهام.
روى الطبري بإسناد حسن عن قتادة قوله: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} شراب شريف، عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
ومادة هذه العين لم يخبرنا الله عنها ما هي، وهذا يدل على أن شأنها عظيم، وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحسن: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} قال: خفايا أخفاها الله لأهل الجنة.