روى ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: (إنه ليوجد ريح المرأة من الحور العين من مسيرة خمسين سنة) وفيه ليث ضعيف.
وروى هناد في الزهد عن كعب قال: (لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بدا معصمها لذهب بضوء الشمس) . وهو ضعيف فيه يزيد الرقاشي ضعيف وفيه راو مبهم.
روى هناد في الزهد عن عمرو بن ميمون قال: (لو أن امرأة من أهل الجنة أشرفت على أهل الدنيا لوجدوا ريحها) . وفيه ضعف الراوي عن أبي إسحاق روى بعد الاختلاط.
قال الشنقيطي في أضواء البيان:"وكون المرأة مقصورة في بيتها لا تخرج منه من صفاتها الجميلة، وذلك معروف في كلام العرب، ومنه قوله:"
من كان حربا للنساء ... فإنني سلم لهنه
فإذا عثرن دعونني ... وإذا عثرت دعوتهنه
وإذا برزن لمحفل ... فقصارهن ملاحهنه
فقوله: قصارهن، يعني: المقصورات منهن في بيوتهن اللاتي لا يخرجن إلا نادرا، كما أوضح ذلك كثير عزة في قوله:
وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطا شر النساء البحاتر
والحجال: جمع حجلة، وهي البيت الذي يزين للعروس، فمعنى قصيرات الحجال: المقصورات في حجالهن، وذكر بعضهم أن رجلا سمع آخر، قال: لقد أجاد الأعشى في قوله:
غراء فرعاء مصقول عوارضها ... تمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل
ليست كمن يكره الجيران طلعتها ... ولا تراها لسر الجار تختتل