مبطنة بحمراء، فيها سبعون بابا، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر، وأزواج، ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك، إذا أعرضت عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفا عما كان قبل ذلك، فيقول لها: والله، لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا، وتقول له: وأنت والله ازددت في عيني سبعين ضعفا).
الثاني عشر: أن في هذه القصور والمساكن الخصوصية لأهلها:
والمعنى أن هذه القصور والمساكن مع كونها مليئة بالأزواج والخدم كما سبق، فإن لكل زوجة للمؤمن مكان وغرف خاصة بها وليسوا مجتمعين في مكان واحد، ويطوف عليهم المؤمن، فعن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا) .
وفي رواية للبخاري: (إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة، عرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون) .
قال ابن علان في دليل الفالحين:" (للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم) . أي بعض لأهلين (بعضًا) إما لمزيد سعتها وكمال تباعد ما بينهم، وإما بستر ذلك عن الآخرين لحكمة تقتضيه"انتهى.
روى النسائي بإسناد حسن عن فضالة بن عبيد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أنا زعيم والزعيم الحميل لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم