فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 569

والشهوة .... ) رواه أحمد والنسائي في الكبرى بإسناد صحيح وقال ابن القيم في الحادي إسناده على شرط الصحيح.

وعن إبراهيم التيمي قال: (بلغني أنه يقسم للرجل من أهل الجنة شهوة مائة وأكلهم ونهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا يخرج من جلده رشحا كرشح المسك ثم تعود شهوته) . ابن ابي شيبة.

وروي عن عبد الرحمن بن سابط، قال: (إن الرجل من أهل الجنة لتوضع مائدته فما يقضي منها نهمته عمر الدنيا كلها) . رواه أبو نعيم في صفة الجنة وهذا مع ضعفه مبالغ فيه.

تاسعا: أن رزقهم يأتيهم بكرة وعشيا:

قال تعالى عن أهل الجنة: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} .

البكرة: أول النهار، والعشي: آخره.

قال الطبري في تفسيره"يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البكرة ووقت العشي من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء أحدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء، وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله: {خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} و {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام} يعني به: من أيام الدنيا."انتهى.

وروى عبد الرزاق في تفسيره بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} قال: (ليس بكرة، وعشية، ولكن يؤتون به على قدر ما كانوا يشتهون في الدنيا) .

وروى بإسناد صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} قال: (كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء، والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيا قدر ذلك الغداء والعشاء) .

وروى ابن جرير بإسناد حسن عن الوليد بن مسلم قال: سألت زهير بن محمد، عن قول الله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} قال: (ليس في الجنة ليل، هم في نور أبد، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح الأبواب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت