جاء أن الحور العين يغنين لأزواجهن في الجنة بأحسن غناء سمعوه لم يسمعوا مثله قط، بل جاء أن هذا السماع لا يرى أهل الجنة في الجنة لذة مثلها.
فأخرج الطبراني في الصغير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات يسمعها أحد قط، إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان!! وإن مما يغنين: نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن الآمنات فلا يخفنه، نحن المقيمات فلا يظعنه) . وهو حديث حسن.
وأخرج البيهقي في البعث بإسناد حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (إن في الجنة نهرا طول الجنة، حافتاه العذارى قيام متقابلات، يغنين بأحسن أصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون أن في الجنة لذة مثلها، قلنا: يا أبا هريرة وما ذاك الغناء؟ قال: إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس وثناء على الرب) . وهذا وإن كان موقوفا فإنه لا يقال بالرأي فله حكم الرفع أي كأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها، قال: يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له) رواه الترمذي وفيه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف.
وروي عن مجاهد أنه سئل هل في الجنة سماع؟ قال: (إن في الجنة لشجرة لها سماع لم يسمع السامعون إلى مثله) رواه ابن أبي شيبة.
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من عبد يدخل الجنة إلا الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه نساء من الحور العين، تغنينه بأحسن صوت سمعه الجن والإنس، وليس بمزامير الشيطان ولكن بتمجيد الله وتقديسه) . رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن يزيد ضعيف.
وروى عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس بإسناد حسن عن إبراهيم النخعي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة لنهرا ينبت الله حافاته الحواري، حواري لم ير مثل وجوههن حسنا، فيوحي الله إليهن اسمعن عبادي تحميدي وتمجيدي والثناء علي، فيرفعن أصواتهن بالقرآن وتحميد الله وتمجيده لم يسمع الخلائق مثلهن،