فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 569

فيطرب أهل الجنة حتى يقول القائل من أهل الجنة: سبحانك ربنا وهل في الجنة من طرب ما سمعنا بهذا، فيوحي الله إليهم أن الله أذن لكم أن تأخذوا منهن ما شئتم، فلا يشتهي عبد شيئا إلا أخذ حاجته منهن لا يتغايرون ولا يتحاسدون ولا يتباغضون). وهو مرسل عن إبراهيم ومراسيل إبراهيم النخعي من أقوى المراسيل حتى إن بعض المحدثين يحتج بها.

وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الحور يغنين في الجنة: نحن الحور الحسان خلقنا لأزواج كرام) . وفيه راو مبهم وفيه عون بن الخطاب مجهول الحال.

وفي رواية للطبراني في الأوسط: (هدينا لأزواج) في رواية البخاري في الكبير (خبئن لأزواج) .

وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن ابن عباس قال: (إن في الجنة نهرا يسمى البيدخ، عليه قباب من ياقوت تحته جوار نابتات يتغنين بالقرآن، يقول أهل الجنة: اذهبوا بنا إلى البيدخ، فإذا جاءوا يتصفحون تلك الجواري، فإذا هوى أحدهم من الجواري شيئا، وضع يده على معصمها فاتبعته، ونبت مكانها أخرى) . ورواته ثقات إلا إن إسناده منقطع الزهري لم يلق ابن عباس.

وروى أيضا عن شمر بن عطية قال: (إن في الجنة أنهارا تنبت الجواري، يمجدن الله عز وجل بأصوات لم تسمع الآذان بمثلها قط، ويقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الكاسيات فلا نعرى، ونحن الطاعمات فلا نجوع، ونحن الناعمات فلا نبأس، فما من أحد من أهل الجنة يعجبه منهن شيء، فيأخذ بيدها إلا مالت معه، وأثبت الله عز وجل مكانها مثلها) . وإسناده لا بأس به إلا أنه مقطوع على شمر.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (سلونا فإنكم لا تسألون عن شيء، إلا سألنا عنه) ، فقال رجل: أفي الجنة غناء؟ قال: (أكوار من مسك عليها جوار يمجدون الله عز وجل بصوت لم تسمع الآذان بمثلها قط) . رواه البيهقي في البعث وفيه عبد الرحمن السلمي ضعيف.

وروى ابن أبي الدنيا بإسناد جيد عن عمرو بن الوليد بن عبدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: (قف بي على الحور العين، فأوقفه عليهن، فقال: من أنتن؟ قلن: نحن جواري قوم حلوا فلم يظعنوا، وشبوا فلم يهرموا، ونقوا فلم يدرنوا) . وهذا مرسل.

وهناك أحاديث ضعيفة جدا في هذا الباب، فمن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت