عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - (لما أسري بي دخلت الجنة موضعا يسمى البيدج عليه خيام اللؤلؤ، والزبرجد الأخضر، والياقوت الأحمر، فقلن: السلام عليك يا رسول الله. قلت: يا جبريل ما هذا النداء؟ قال: هؤلاء المقصورات في الخيام يستأذنون ربهن في السلام عليك، فأذن لهن فطفقن يقلن: نحن الراضيات فلا نسخط أبدا، نحن الخالدات فلا نظعن أبدا، وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآية حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) ) رواه البيهقي في البعث وفيه محمد بن يونس الكديمي متهم بالوضع.
وروى ابن عدى في الكامل عن أبى الدرداء - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الناس، فجاء أعرابي فقال: هل في الجنة سماع؟ قال:(يا أعرابي، إن في الجنة نهرا جعل فيه الأبكار من كل بيضاء خوصانية، يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها، وذلك أفضل نعيم أهل الجنة) ، فسئل أبو الدرداء بم يغنين؟ قال: (بالتسبيح إن شاء الله ) ) وإسناده ضعيف جدا فيه سليمان بن عطاء متهم.
وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة نهرا يقال له: الهرول، على حافتيه أشجار نابتات، فإذا اشتهى أهل الجنة السماع يقولون: مروا بنا إلى الهرول فنسمع الأشجار، فتنطق بأصوات لولا أن الله عز وجل قضى على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا شوقا وطربا إلى تلك الأصوات قال: فإذا سمعتهن الجواري قرأن بالعربية، فيجيء أولياء الله إليهن، فيقطف كل واحد منهن ما اشتهى ثم يعيد الله تعالى مكانهن مثلهن) . وإسناده ضعيف جدا فيه إبراهيم بن خثيم متروك وفيه علل أخرى.
وروى عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس عن أبي مسلم الخولاني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة نهرا يقال له الهرول، يخرج من تحت العرش، عرضه سبعون عاما يجري على الدر والياقوت والزبرجد، حافاته حواري من الحور العين، فإذا استوين قياما ضربت عليهن الملائكة خيام الدر والياقوت، فهن ينادين في أجواف الخيام بأصوات لم يسمع السامعون بمثلها: أين خطابنا؟ أين من نحن له؟ نحن الراضيات فلا نسخط أبدا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا، ونحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الشواب فلا نهرم أبدا، ونحن الفرحات فلا نحزن أبدا، ونحن الغنيات فلا نحتاج أبدا، ونحن الكاملات فلا نتغير أبدا، ونحن الصادقات فلا نكذب أبدا، ونحن الضاحكات فلا نبكي أبدا، ونحن الطاعمات فلا نجوع أبدا، ونحن الطيبات فلا نثفل أبدا، ونحن الكاسيات فلا نعرى أبدا، طوبى لمن كنا له وكان لنا) . وفيه زيادة على إرساله الحسن بن دينار متروك.