الباب، فإذا هو بالملك يستأذن، فيقول للذي يليه ملك يستأذن، ويقول للذي يليه ملك يستأذن كذلك، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا، ويقول أقربهم إلى المؤمن إئذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه إذنوا، كذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له فيدخل فيسلم ثم ينصرف). وأبو الحجاج مجهول.
وروى ابن أبي الدنيا عن كعب في قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} قال: (يرسل إليهم ربهم الملائكة فتأتي فتستأذن عليهم) .وفيه الواقدي.
وعن محمد بن علي {وَمُلْكًا كَبِيرًا} قال: (استئذان الملائكة عليهم) . رواه أبو نعيم في صفة الجنة.
فآخر من يدخل الجنة تتسع منزلته لجميع أهل الدنيا من حيث الأرزاق والمكان والخدم والفرش بل وربما حتى التزويج، بلا تزاحم ولا ضيق ولا ينقص ذلك من ملكه شيئا.
وروى أبو يعلى بإسناد جيد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يكون في النار قوم ما شاء الله، ثم يرحمهم الله فيخرجهم فيكونون في أدنى الجنة، فيغتسلون في نهر الحياة، ويسميهم أهل الجنة الجهنميين، لو أضاف أحدهم أهل الدنيا لأطعمهم وسقاهم ولحفهم وفرشهم قال - وأحسبه قال: وزوجهم لا ينقص ذلك مما عنده شيئا) .
وروى ابن خزيمة في التوحيد بإسناد صحيح عن أنس - رضي الله عنه - قال ابن أبي عدي حدثنا به مرتين مرة رفعه ومرة لم يرفعه - قال: (إن آخر رجل يخرج من النار رجل يقول: يا رب أخرجني من النار لا أسألك غيره، قال: فيدخل الجنة فلو نزل عليه جميع الناس أو جميع ولد آدم لأوسعهم طعاما وشرابا وخدما لا ينقص مما عنده شيئا، فيقول: في نفسه ما جعلني الله آخر أهل الجنة إلا ليعطيني ما لم يعط غيري) .
وروى عبد الله بن أحمد في السنة بإسناد ضعيف عن سعيد بن جبير قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر فيه سبعون ألف خادم، في يد كل خادم صحفة سوى ما في يد صاحبه، ولا يفتح بابه لشيء يريده، لو ضافه أهل الدنيا لوسعهم، وأفضلهم منزلة الذي ينظر في وجه الله عز وجل غدوة وعشية) . في إسناده يحيى بن يمان.