وفي رواية للبخاري: (ووقود مجامرهم الألوة) .
وفي رواية للبخاري: (ومجامرهم الألوة الأنجوج عود الطيب) .
قال في المرقاة:" (ووقود مجامرهم) : بفتح الواو أي: ما يوقد به مباخرهم (الألوة) : بفتح الهمزة ويضم، وبضم اللام وتشديد الواو."
قال النووي - رحمه الله: هو العود الهندي، وقال شارح: المجمر - بالفتح - ما يوضع فيه الجمر ويحترق فيه العود، وبالكسر الآلة، وقال بعضهم: فيه أنه لا نار في الجنة، وأجيب: بأنه يفوح بغير نار، أقول: وقد يكون بالنور، وهو في غاية من الظهور، وفي النهاية: المجامر جمع مجمر بالكسر، وهي التي توضع فيه النار للبخور، وبالضم هو الذي يتبخر به وأعد له الجمر، قال الطيبي - رحمه الله: والمراد في الحديث هو الأول، وفائدة الإضافة أن الألوة هو الوقود نفسه، بخلاف المتعارف، فإن وقودهم غير الألوة. انتهى"انتهى."
أي ليس كما في الدنيا يحتاجون إلى الفحم والنار ليشعل العود وتخرج رائحته بل إن وقود المجامر هو العود نفسه، فإذا كان هذا الوقود فما بالك بالطيب؟
قال في عمدة القاري:" (قوله:(الأنجوج عود الطيب) الأنجوج، بفتح الهمزة وسكون النون وضم الجيم وفي آخره جيم آخر، وفي رواية أبي ذر: ويقال: الألنجوج، بفتح الهمزة وفتح اللام وسكون النون، والباقي مثله. وقال الكرماني: وفيه لغتان أخريان: النجج ويلنجج، فلفظ الأنجوج تفسير الألوة. وقوله: (عود الطيب) تفسير الأنجوج، فيكون هو تفسير التفسير"انتهى.
قال في تحفة الأحوذي:"وقد يقال إن رائحة العود إنما تفوح بوضعه في النار والجنة لا نار فيها، ويجاب باحتمال أن يشتعل بغير نار بل بقوله كن، وإنما سميت مجمرة باعتبار ما كان في الأصل، ويحتمل أن يشتعل بنار لا ضرر فيها ولا إحراق أو يفوح بغير اشتعال."انتهى.
روى مسدد وابن أبي الدنيا بإسناد صحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: (يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى السوق، فينطلقون إلى منابر من كثبان من مسك - أو جبال من مسك - فإذا رجعوا إلى أزواجهم يقول