غير الموشى، وإنما ينسب إليها البسط الموشية العجيبة الصنعة كما ذكرنا كما نسب إليها كل ما بولغ في وصفه، قال ابن عباس: {وعبقري} يريد البسط الطنافس، وقال الكلبي: هي الطنافس المجملة، وقال قتادة: هي عتاق الزرابي، وقال مجاهد: الديباج الغليظ، وعبقري جمع واحدة عبقرية، ولهذا وصف بالجمع."انتهى."
وقد وصفها الله تعالى هذه المفارش بالخضرة والحسن، والنسبة إلى عبقر لفخامته وعجيب صنعه.
وقال القرطبي في تفسيره:" {وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} فالعبقري ثياب منقوشة تبسط، فإذا قال خالق النقوش إنها حسان فما ظنك بتلك العباقر!."انتهى.
قال تعالى عن الجنة: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} .
قال تعالى عن أهل الجنة: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} .
وقال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} .
وقال تعالى: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} .
وقال تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} .
روى ابن جرير بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} قال: هي السرر في الحجال.
وروى بإسناد حسن عن مجاهد في قول الله: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} قال: الأرائك: السرر عليها الحجال.
وروى بإسناد حسن عن أبي رجاء سمعت الحسن وسأله رجل عن الأرائك قال: هي الحجال. أهل اليمن يقولون: أريكة فلان، وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال: هي الحجال على السرر.
وروى بإسناد حسن عن قتادة: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} قال: هي الحجال فيها السرر.