فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 569

ونقل المناوي في الفيض عن الراغب قال: (عليون اسم أشرف الجنان) . انتهى

وفي عليين أقوال أخرى غير هذا، والله أعلم.

ثالثا: الغرف العلى:

وهذا ليس اسما مباشرا للفردوس، ولكنه أطلق في النصوص وأريد به القصور العالية التي في الفردوس الأعلى.

وقد ورد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم) قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال: (بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) . رواه البخاري

قال المناوي في الفيض: (أهل الغرف) جمع غرفة وهو بيت صغير فوق الدار، والمراد هنا القصور العالية في الجنة). انتهى كلامه

وقد بين في هذا الحديث أن تلك الغرف هي منازل الأنبياء، ومعلوم أن الأنبياء في الفردوس الأعلى إذ لا درجة أعلى منه، فيكون المراد من الغرف هنا الغرف التي في الفردوس الأعلى، ونسبهم إلى الغرف ولم ينسبهم إلى الفردوس تنبيها لفضل الغرف التي حازوها في الفردوس الأعلى.

وقال - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الشهداء الذين يكون مسكنهم الفردوس الأعلى كما سيأتي: (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول، فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن، فلا حساب عليه) . رواه أحمد والطبراني عن نعيم بن هبار - رضي الله عنه - بإسناد جيد

فأفاد هذا الحديث بكونهم في الغرف العلى من الجنة، وأفادت أحاديث أخرى كما سيأتي بكونهم في الفردوس الأعلى، فيكون المراد من الغرف العلى أي الغرف التي في الفردوس الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت