وله شاهد عند الطبراني في الأوسط من حديث جابر بلفظ: (وإن في الجنة لسوقا ما يباع فيها ولا يشترى ليس فيها إلا الصور، فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل فيها) . ولكن إسناده ضعيف جدا فيه محمد بن كثير الكوفي متروك وكذا فيه جابر الجعفي.
وروى ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت الزهري يقول: (سوق الجنة كثب من كافور) وعبد الله بن يحيى مجهول الحال.
قال النووي في شرح مسلم:"المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق، ومعنى يأتونها كل جمعة أي في مقدار كل جمعة، أي أسبوع، وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والليل والنهار."انتهى.
قال القرطبي في المفهم:"هذا أن أهل الجنة لا يفقدون شيئا حتى يحتاجوا إلى شرائه من السوق، ويحتمل أن يكون سوقا مشتملا على محاسن مشتهيات مستلذات تجمع هنالك مرتبة محسنة، كما تجمع في الأسواق، حتى إذا جاء أهل الجنة فرأوها، فمن اشتهى شيئا وصل إليه من غير مبايعة ولا معاوضة، ونعيم الجنة وخيرها أعظم وأوسع من ذلك كله."انتهى.
قال ابن هبيرة في الإفصاح:"في هذا الحديث ما يدل على أن نعيم الجنة لا يزال أبدًا في الزيادة، وهذه السوق التي ذكرت فيها فهي من ذلك لأنها زيادة على نعيمهم وليست بسوق بيع ولا شراء، وإنما جعلت سوقًا من حيث إن السوق موضوع للمرابحة، فهؤلاء يربحون فيها، ويعودون وقد ربحوا من بيوتهم أيضًا ذلك الحسن في الزوجات، وهذا يدل على أن أهل الجنة يزدادون في كل لحظة حسنًا إلى حسنهم وجمالًا إلى جمالهم زيادة لا تزال تنمي بنفس خروجهم إلى تلك السوق، ومقامهم فيها يزيد نساؤهم وأهلوهم حسنًا في تلك الساعة."انتهى.