فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 569

روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن أهل الجنة ليقولون انطلقوا بنا إلى السوق، فيأتون جبالا من المسك أو جبالا من مسك أو كثبانا من مسك، فيبعث الله عليهم ريحا فيدخلهم منازلهم، فيقول لهم أهلوهم: لقد ازددتم بعدنا حسنا، ويقولون لأهليهم مثل ذلك.

وقد ورد تفصيل ما في هذا السوق في حديث أبي هريرة ولكنه لا يصح، فعن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد أفيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم يؤذن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم ويبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من ذهب ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم وما فيهم من دني على كثبان المسك والكافور، وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا، قال أبو هريرة قلت: يا رسول الله وهل نرى ربنا؟ قال: نعم، قال: هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا: لا، قال: كذلك لا تمارون في رؤية ربكم، ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاصره الله محاصرة، حتى يقول للرجل: يا فلان بن فلان أتذكر يوم كذا وكذا؟ فيذكر ببعض غدراته في الدنيا فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه، فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط، ويقول ربنا تبارك وتعالى: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم، فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة فيه مالم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب، فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة، بعضهم بعضا، قال: فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة، فيلقى من هو دونه - وما فيهم دني - فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل إليه ما هو أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، ثم ننصرف إلى منازلنا فيتلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبا وأهلا لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه، فيقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا). رواه الترمذي وله طرق ولكنه ضعيف لانقطاعه ما بين الأوزاعي وابن المسيب على الراجح من الروايات، ولكن جميع تفاصيل الحديث شواهد من أحاديث أو آثار أخرى سواء في الرؤية أو في السوق أو في الرجوع إلى الأهل.

وعن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل الصورة دخل فيها) . رواه الترمذي وهو ضعيف فيه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف وكذا فيه النعمان بن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت