فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسنا وجمالا، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا) رواه مسلم.
وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عند الطبراني بإسناد جيد في آخر من يدخل الجنة: (فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر) قال: (وهو من درة مجوفة، سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء، فيها سبعون بابا، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر، وأزواج، ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك، إذا أعرضت عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفا عما كان قبل ذلك، فيقول لها: والله، لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا، وتقول له: وأنت والله ازددت في عيني سبعين ضعفا) .
وروى ابن أبي شيبة بإسناد فيه ضعف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (والذي أنزل الكتاب على محمد - صلى الله عليه وسلم - إن أهل الجنة ليزدادون جمالا وحسنا كما يزدادون في الدنيا قباحة وهرما) . وفيه أبو خالد الأحمسي مجهول الحال.
روى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي قال: (أرض الجنة بيضاء عرصتها صخور الكافور، وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل، فيها أنهار مطردة، فيجتمع فيها أهل الجنة أدناهم وآخرهم، فيتعارفون فيبعث الله ريح الرحمة، فتهيج عليهم ريح المسك فيرجع الرجل إلى زوجته، وقد ازداد حسنا وطيبا، فتقول: لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة وأنا بك الآن أشد أعجابا) . ولكن إسناده ضعيف جدا.
فلا منتهى لجمال وحسن نساء أهل الجنة فهو جمال بلا حدود.
تدل ظواهر النصوص الشرعية الصحيحة على أن الرجل في الجنة يزوج بأزواج كثيرة من الحور ونساء الدنيا، فمن ذلك: