والحصباء هي الحصى، ووصف حصباء الجنة وصف عظيم، فإن أعلى ما يكون قدرا في الدنيا من الأحجار الكريمة والجواهر الثمينة هي في الجنة حصباؤها كالياقوت واللؤلؤ والزبرجد، فقد جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- السابق في وصف الجنة وفيه: (وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت) . رواه ابن أبي شيبة بإسناد ضعيف [1] .
وجاء في حديث أبي هريرة السابق عند الترمذي في وصف الجنة: (وحصباؤها اللؤلؤ الياقوت)
وفي رواية الحميدي: (وحصباؤها اللؤلؤ والزبرجد والياقوت) .
وروى أحمد بإسناد على شرط مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف الكوثر: (وإذا رضراضه اللؤلؤ)
وروى عبد الرزاق من طريق العلاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (حائط الجنة مبني لبنة من ذهب ولبنة من فضة ودرجها الياقوت واللؤلؤ قال وكنا نتحدث أن رضراض أنهارها لؤلؤ وترابها الزعفران) وإسناده صحيح لولا تدليس قتادة وقد عنعنه.
في الصحاح"والرضراض: ما دق من الحصى، قال الراجز:"
يتركن صوان الحصى رضراضا
ومنه قولهم: نهر ذو سهلة وذو رضراض، فالسهلة: رمل القناة الذى يجرى عليه الماء"انتهى."
روى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف الجنة وفيه قال: (وحصباءها اللؤلؤ) وفيه عدي بن الفضل متفق على تضعيفه.
وهذه الأحاديث يشهد بعضها لبعض.
(1) فيه عمر بن ربيعة وفيه ضعف وفيه معاوية بن صالح صدوق يهم وحسن إسناده البوصيري في الاتحاف وقد حسنه المنذري في الترغيب بشاهده من حديث أبي هريرة.