قال ابن كثير في تفسيره:" {وَكَوَاعِبَ} أي: نواهد، يعنون أن ثديهن نواهد لم يتدلين لأنهن أبكار عرب أتراب."انتهى.
قال في اللسان:"وكعبت الجارية تكعب - وتكعب الأخيرة عن ثعلب - كعوبا وكعوبة وكعابة وكعبت نهد ثديها، وجارية كعاب ومكعب وكاعب وجمع الكاعب كواعب، قال الله تعالى: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} وكعاب عن ثعلب وأنشد:"
نجيبة بطال لدن شب همه ... لعاب الكعاب والمدام المشعشع
ذكر المدام لأنه عنى به الشراب، وكعب الثدي يكعب وكعب بالتخفيف والتشديد نهد، وكعبت تكعب بالضم كعوبا وكعبت بالتشديد مثله، وثدي كاعب ومكعب ومكعب - الأخيرة نادرة - ومتكعب بمعنى واحد."انتهى."
وفي المعجم الوسيط:" (نهد) الثدي نهودا برز وارتفع ويقال نهدت المرأة كعب ثديها فهي ناهد وناهدة (ج) نواهد."انتهى.
قال ابن القيم في الحادي:"وأصل اللفظة من الاستدارة، والمراد أن ثديهن نواهد كالرمان ليست متدلية إلى أسفل، ويسمين نواهد وكواعب."انتهى.
وقال في روضة المحبين:"وقد وصفهن الله عز وجل بأنهن كواعب، وهو جمع كاعب وهي المرأة التي قد تكعب ثديها واستدار ولم يتدل إلى أسفل، وهذا من أحسن خلق النساء، وهو ملازم لسن الشباب"انتهى.
وسيأتي ذلك إن شاء الله في باب سماع أهل الجنة.
الثاني عشر: نور زوجات أهل الجنة:
جمال النساء لوحده صفة مطلوبة، فكيف إذا انضاف إلى ذلك النور؟ فذلك أبهى في الطلعة والمنظر، فكيف إذا كان هذا النور نورا عظيما؟ فتلك اللذة متجسدة في الأعين.