فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 569

وقد جاء في وصف نور نساء أهل الجنة ما يبهر العقول، فقد ورد أن امرأة من أهل الجنة لو اطلعت على أهل الدنيا لأضاءت ما بين السماء والأرض من عظم نورها وضيائها.

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) . رواه البخاري.

وروى ابن المبارك عن سعيد بن عامر قال: (لو أن خيرة من خيرات حسان اطلعت من السماء لأضاءت لها، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكساه خير من الدنيا وما فيها) . وفيه انقطاع [1] .

فروى إسحاق في مسنده عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي قال: عن سليم بن عامر قال: (لو اطلعت خيرة من خيرات الجنة، لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس) . وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف [2] .

وعند الطبراني وابن أبي داود في البعث عن سعيد بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لو أن امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر) . وفيه شهر بن حوشب وانقطاع بين شهر وسعيد.

روى ابن أبي الدنيا كما في حادي الأرواح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (لو أن حوراء أخرجت كفها بين السماء والأرض لافتتن الخلائق بحسنها، ولو أخرجت نصيفها لكانت الشمس عند حسنها مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها، ولو أخرجت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض) . وفيه سعيد زربي منكر الحديث.

روي عن كعب الأحبار أنه قال: (لو أن يدا من الحوراء تدلي ببياضها وخواتمها دليت، لأضاءت لها الأرض كما تضيء الشمس لأهل الدنيا) . ثم قال: (إنما قلت يدها، فكيف بالوجه ببياضه، وحسنه وجماله، وتاجه بياقوته ولؤلؤه وزبرجده؟ ولو أن دلوا من غسلين دليت لمات من ريحها ما بين المشرق والمغرب) . رواه ابن المبارك.

روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الضحاك قال: لو أن امرأة من أهل الجنة أطلعت كفها لأضاء ما بين السماء والارض.

(1) بين حسان بن عطية وسعيد بن عامر لكنه قابل للتحسين بطرقه الأخرى.

(2) وفيه انقطاع بين ابن سابط وسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت