وفي المرعاة" (من روحها) بفتح الراء أي من نسيمها (وطيبها) أي رائحتها"انتهى.
فائدة: جاء عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل خلق في الجنة ريحا بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها بابا مغلقا، وإنما يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله الأزيب، وهي فيكم الجنوب) . رواه إسحاق بن راهويه وغيره وإسناده ضعيف جدا بل موضوع فيه يزيد بن عياض بن جعدبة كذبه مالك وغيره.
جاء في المصباح المنير:"و"ودى"الشيء إذا سال، ومنه اشتقاق"الوادي"وهو كل منفرج بين جبال أو آكام يكون منفذا للسيل والجمع"أودية"". انتهى.
روى الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: (عرضت الجمعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء جبرائيل عليه السلام في كفه كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء، فقال: ما هذه يا جبرائيل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك عز وجل لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك ولكم فيها خير، تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك وفيها ساعة لا يدعو أحد ربه بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه، أو يتعوذ من شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، وذلك أن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض .... ) .
لم يصح في وصف أرض الجنة حديث منفرد ولا أثر عن صحابي، ولكن وردت أحاديث تثبت بمجموعها أن أرض الجنة بيضاء، وأنها في البياض كالفضة، ويمكن أن يعتضد بما سبق من ثبوت كون تربة الجنة بيضاء، فإن غالب الأرض واليابسة - كما يرى ويشاهد - ما يكون تربة.
روى أبو بكر ابن ابي شيبة بإسناد على شرط الشيخين عن مجاهد قال: (أرض الجنة من ورق، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وفضة، وأفنانها لؤلؤ وزبرجد وياقوت، والورق والثمر تحت ذلك، فمن أكل