قائما لم يؤذه، ومن أكل جالسا لم يؤذه، ومن أكل مضطجعا لم يؤذه {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} ومجاهد تابعي ومثل هذا لا يقال بالرأي فله حكم المرسل.
وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن جابر، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أرض الجنة؟ قال: (خبزة بيضاء) وإسناده ضعيف [1] .
وروى أيضا عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (أرض الجنة: الدرمك) . وفيه مجالد بن سعيد ضعيف.
روى أبو الشيخ في العظمة عن سماك قلت لابن عباس: ما أرض الجنة؟ قال: (مرمرة بيضاء من فضة، كأنها مرآة) قلت: فما نورها؟ قال: (أما رأيت الساعة التي تكون قبل طلوع الشمس؟ كذلك نورها إلا أنه ليس فيها شمس، ولا زمهرير) قلت: فما أنهارها؟ أفي خدة؟ قال (لا، ولكنها تجري على أرض الجنة منسكبة، لا تفيض هاهنا، ولا هاهنا، قال الله تعالى لها كوني) . وفيه ابن بارق وفيه ضعف وزميل بن سماك مجهول الحال.
أما حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- (إن الله خلق الجنة بيضاء) فرواه الطبراني وهو ضعيف جدا [2] .
روى أبو نعيم في صفة الجنة عن سعيد بن جبير قال: (أرض الجنة فضة) وإسناده ضعيف [3] .
روى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أرض الجنة بيضاء عرصتها صخور الكافور، وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل .... ) ولكن إسناده ضعيف جدا.
روى أبو نعيم في صفة الجنة عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قلت ليلة أسري بي: يا جبريل، إنهم سيسألوني عن الجنة، قال: فأخبرهم أنها من درة بيضاء، وأن أرضها عقيان) . والعقيان هو الذهب ويبدو أن أنه تصحف على بعض الرواة وإلا فقد سبق برواية (قيعان) وإسناد الحديث ضعيف جدا.
روى الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل عليه السلام، فسار بنا إذا ارتفع ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه، قال: فسار بنا في أرض
(1) فيه الزبير بن موسى مجهول الحال.
(2) في إسناد حمزة النصيبي.
(3) فيه يحيى بن اليمان.