امش، فيقول: ما ترى؟ فيقول: أرى أكثر عساكر رأيتها من خيام رأيتها وأكثر أنيس، قال: فإن هذا أجمع كله لك، فإذا دفع إليهم استقبلوه يقولون: نحن لك نحن لك).
وهذا لباس الملوك، وقد سبق في الحلي بيان أن من لباس أهل الجنة التيجان على الرؤوس، قال ابن القيم في الحادي:"وقد تقدم ذكر التيجان على رؤوسهم وإنما يلبسها الملوك".
رابعا: استئذان الملائكة عليهم:
قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} .
روى ابن جرير بإسناد صحيح عن الأشجعي في قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} قال: فسرها سفيان قال: تستأذن الملائكة عليهم.
وروى البيهقي في البعث عن مجاهد، في قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} قال: {كبيرا} عظيما وقال: (استئذان الملائكة عليهم، وقال: يعظمهم الخدم ولا يدخل الملائكة عليهم إلا بإذن) . وفيه مسلم الزنجي وفيه ضعف
وروي عن أبي سليمان يقول: في قول الله عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} ، قال: فالملك الكبير أن رسول رب العزة يأتيه بالتحفة، واللطف، فلا يصل إليه حتى يستأذن له عليه، فيقول للحاجب: استأذن على ولي الله، فإني لست أصل إليه، فيعلم ذلك الحاجب حاجبا آخر بعد حاجب، فيأذن له، ومن داره إلى دار السلام باب يدخل منه على ربه إذا شاء بلا إذن، فالملك الكبير أن رسول رب العزة لا يدخل عليه إلا بإذن وهو يدخل على ربه بلا إذن). رواه البيهقي في البعث.
وروى ابن أبي الدنيا عن أرطأة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مسجد الخيف - يقال له أبو الحجاج - قال جلست إلى أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: إن المؤمن يكون متكئا على أريكته إذا دخل الجنة وعنده سماطان من الخدم، وعند طرف السماطين باب مبوب فيقبل الملك من ملائكة الله عز وجل يستأذن، فيقوم أدنى الخدم إلى